مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )
221
تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي
عليه و سموه مولى أزهر ، و أصبح بعد ذلك معرفا ، و أصبح أحد العظماء فى حديث العمار ، و كان رئيس و كلاء أزهر ، و اتفق أنه دعى عمرا مع الجيش كله ليتناولوا طعام ( يزند ) و قدم إليه أمير الماء الرائحة فى الطعام ( و قدم إليه الأمير الماء فى الطعام ) و كان ذلك لمدة و فى حرب زنبيل ضرب خرطوم الفيل بالسيف ، و كان قد حمل على جيش يعقوب و كان سببا للهزيمة هو هذا ، و جاء رسول أمير المؤمنين إلى سجستان فنزله فى قصر أزهر ، و سأل يعقوب رسول أزهر عن التبجيل ( الاحترام ) فقال : أنت أمير من قال : أنا حارس ( سائق ) الخيل فغضب الرسول من هذا ، و لما دعوه إلى المائدة ( الطعام ) رأى الرسول أزهر جالسا مع يعقوب على المائدة فقال الرسول : إنى كنت غاضبا منذ مدة و الآن بقيت متعجبا قال : يعقوب لما ذا : قال إنه أنزلنى بقصر السائس و الآن أرى سائسك على المائدة فعرف يعقوب أن هذا ليس كلام أزهر و لم يقل شيئا مطلقا حتى رفعوا المائدة فأمرهم أن يأتوا بالثيران و أنزلوها فى القصر للمعركة ، و لما قربوا رؤوسهم بإحكام قال لأزهر : انهض و افتح للثيران فنهض أزهر و أمسك بقرن ثور بيد و باليد الأخرى قرنا آخر و أبعد كلا منهما عن الآخر ثم قال اضرب فدفع ثور بعيدا حتى وقع على جنبه فسحب ( استل ) السيف و ضرب ثورا آخر بالسيف فشطره شطرين ، فتعجب الرسول ( فبقى الرسول متعجبا ) ثم قال يعقوب : إذا كان رجل الخيل ( سائس الخيل ) الذى تشاهده له حرمة عظيمة فلا بد أن أجلسه على المائدة فإن مثل هذا الرجل ينفع و قد أنزلته فى قصرك و كان مبجلا ( و كان له تبجيل ) إلا أنه ابن عمى و ليس سائس الخيل و لكن من عادته أن يقول أشياء منافية ( مخالفة ) للحكمة ( للعقل ) و يقول متكلفا ( و يتحدث متكلفا ) و أنا أعلم أنه عاقل و هو مستغن عن هذا الحديث فسر بذلك الرسول و خدم الأمير يعقوب و شكره ، و لكن قصصه كثيرة فى الحروب و الأوقات ، و لكن فإن شرطنا فى أول الكتاب كان الاختصار حتى لا يمل القارئ إن شاء اللّه تعالى .